محمد جواد مغنية
893
عقليات إسلامية
بل قال الحلاج في بعض شطحاته ما معناه : اني استمتع بعذاب اللّه ، لأنه ينسب إليه ، تماما كما يستمتع العاشق بعذاب المعشوق . الحب في اللّه : الحب في اللّه علاقة نشأت بين اثنين أو أكثر في كنف الطاعة والاخلاص للّه ، وكل صلة دونها هي صلة شخصية ، اما صلة الحب فيه تعالى فإنها مبدأية لا شائبة فيها للذات والأنانية . انها انجذاب ايمان إلى إيمان ، واخلاص إلى اخلاص ، لا انجذاب تاجر إلى تاجر ، وبائع إلى مستهلك . . . ولأنها تستمد وجودها وقوتها من اللّه كانت أثبت الصلاة وارساها اطلاقا ، لا يزيلها شيء ، ولا يزعزها شيء الا إذا زال الايمان . قال أمير المؤمنين علي ( ع ) : « لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما بغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها - اي بكاملها - على المنافق على أن يحبني ما أحبني » . وقال حفيده الإمام زين العابدين : « اللهم إلبس قلبي الوحشة من شرار خلقك ، وهب لي الانس بك ، وبأوليائك وأهل طاعتك » . وقال الإمام محمد الباقر ابن الإمام السجاد : وإذا أردت ان تعلم أن فيك خيرا ، فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة اللّه ، ويبغض أهل معصيته ففيك خير ، واللّه يحبك وإذا كان يبغض أهل طاعة اللّه ، ويحب أهل معصيته فلا خير فيك ، واللّه يبغضك ، والمرء مع من أحب » .